عبد الرحمن السهيلي
258
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> - الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ » النور : 32 بتدبر هذه البينات يتجلى لك أنها هي الهدى . ( 1 ) الدين الحق في هذا - وهو دين السلف الصالح لا الخلف الطالح - أن نصف اللّه سبحانه ، ونسميه بكل ما وصف وسمى به نفسه ، وننسب إليه كل ما نسبه جل شأنه إلى نفسه ، وننفى عنه كل ما نفاه عن نفسه ، فلله سبحانه عين حقا ، ولكنها ليست كعين البشر ؛ لأن اللّه ليس كمثله شئ . ولا يصح تأويل العين تأويلا هو تحريف للكلم عن مواضعه ، فنضع لها معنى مبتدعا ليس لها في لغة القرآن . ( 2 ) في حديث رواه البخاري ومسلم « إن اللّه لا يخفى عليكم ، إن اللّه تعالى ليس بأعور ، وإن المسيح الدجال أعور عين اليمنى - أي الجهة اليمنى - كأن عينه عنبة طافية ، هذا عن ابن عمر ، وورد في حديث رواه البخاري ومسلم أيضا عن أنس : « إن ربكم ليس بأعور » واقرأ ما كتب الإمام ابن القيم في الصواعق المرسلة عن العين ، وما شابه هذا مما نسب اللّه إلى نفسه ، لتؤمن بتدبر القرآن أن اللّه لا ينسب إلى نفسه إلا حقا .